جلال الدين السيوطي

213

الاكليل في استنباط التنزيل

51 - قوله تعالى : تُرْجِي الآية « 1 » ، فيها خصائصه صلّى اللّه عليه وسلّم عدم وجوب القسم عليه . 52 - قوله تعالى : وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ قال ابن الفرس فيه دليل على جواز النظر من الرجل إلى التي يريد نكاحها . 53 - قوله تعالى : وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ، هذه آية الحجاب التي أمر بها أمهات المؤمنين بعد أن كان النساء لا يحتجبن وفيها جواز سماع كلامهن ومخاطبتهن . قوله تعالى : وَما كانَ لَكُمْ الآية « 2 » ، فيها تحريم أذاه صلّى اللّه عليه وسلّم بسائر وجوه الأذى وتحريم نكاح أزواجه . 55 - قوله تعالى : لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ الآية ، فيها إباحة نظر محارمهن إليهن ، واستدل الحسن والحسين بعدم ذكر أبناء البعولة فيها على تحريم نظرهما إليهن فكانا لا يدخلان عليهن . 56 - قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ الآية ، فيها وجوب الصلاة عليه صلّى اللّه عليه وسلّم وقد أجمع عليه العلماء وإنما اختلفوا في قدر الواجب منه فقيل مرة في العمر وقيل كلما ذكر ، وقال الشافعي في كل صلاة . 58 - قوله تعالى : وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ فيه تحريم أذي المؤمن إلا بوجه شرعي كالمعاقبة على ذنب ويدخل في هذه الآية كل ما يؤدي للإيذاء كالبيع على بيع غيره والسوم على سومه والخطبة على خطبته وقد نص الشافعي على تحريم أكل الإنسان مما يلي غيره إذا اشتمل على إيذاء ، وأخرج ابن أبي حاتم من حديث عائشة مرفوعا « أربى الربا عند اللّه استحلال عرض امرئ مسلم » ثم قرأ هذه الآية ، قال : « إياكم وأذي المؤمن فإن اللّه يحفظه ويغضب له » وأخرج عن قتادة قال زعموا أن عمر بن الخطاب قرأها ذات يوم فأفزعه ذلك حتى « 3 » مني كل موقع : الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ واللّه إني لأعاقبهم وأضربهم فقال إنك لست منهم إنما أنت مؤدّب إنما أنت معلم .

--> ( 1 ) الشاهد فيها : تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ . ( 2 ) الشاهد فيها قوله تعالى : وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً . . ( 3 ) كذا بالأصل . وفيه سقط ؛ لكنّ الرواية في [ الدر المنثور : 5 / 220 ] وفيها : . . « فأفزعه ذلك حتى ذهب إلى أبيّ بن كعب رضي اللّه عنه ، فدخل عليه فقال : يا أبا المنذر إني قرأت آية من كتاب اللّه تعالى فوقعت مني كل موقع . . . » إلى آخرها .